يعتبر التلوث من أهم العوامل التى تساهم فى الإصابة بالعديد من الأمراض، وهذا ما أكدته دراسة علمية أجريت في الولايات المتحدة أن التنفس في جو ملوث بالدخان الناجم عن حركة المرور يفاقم من مخاطر التعرض إلى جلطة دموية قاتلة.
وأوضح الدكتور بيفرلي هنت مدير جمعية "لايفبلاد" لمكافحة تخثر الدم، أن تلوث الجو يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة القلبية، ولكن هذه الدراسة أظهرت لأول مرة أن تلوث الجو يفاقم من مخاطر تخثر الدم في الشرايين الدفينة.
ويرجع ذلك بسبب استنشاق غبار جد دقيق مكون من حبيبات كيماوية تولدت عن احتراق الوقود، يؤدي إلى تعاظم مخاطر الإصابة بمرض القلب والسكتة، كما يؤدي إلى تخثر الدم في شرايين السيقان، حسب الدراسة التي أجرتها مدرسة هارفارد للصحة العمومية على ألفي شخص.
وأجرى فريق العلماء هذه الدراسة في إيطاليا، حيث بدت على 900 من العينة أعراض الإصابة بما يُسمى تخثر الدم في الشرايين الدفينة "DVT"، وينتقل الدم المتخثر المتكون في السيقان إلى الرئتين حيث يمكن أن يتسبب في انسداد رئوي مميت.
وأوضح العلماء أن الأشخاص الأكثر عرضة لتخثر الدم في الشرايين هم الذي يقضون وقتاً طويلاً دون حراك، وخصوصاً منهم الذين يقومون برحلات جوية طيلة، أو الذين يقضون مدة طويلة في مكاتبهم دون إجراء تمارين رياضية، أو المشي.
وكشفت الدراسة أن كل زيادة في كثافة جزيئات الدخان بـ10 ميكروجرامات في المتر المربع الواحد، تؤدي إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بتخثر الدم بنسبة 70 في المائة، لذا يجب الا تزيد درجة تركز جزيئات الدخان عن 50 ميكروجراماً، طبقاً لما ورد "بموقع البي بي سي".
التلوث يزيد الإصابة بالسكري
وأكد باحثون بريطانيون أن التلوث البيئى يمكن أن تكون له علاقة بالإصابة بالسكرى من النوع الثاني.
فقد أشارت الدراسة التى أعدها باحثون فى جامعة كمبريدج، إلى وجود علاقة بين التلوث العضوى المستمر "POPs"ومقاومة الانسولين، وهى الحالة التى لا تكون فيها كمية الانسولين العادية كافية لإنتاج هذه المادة الطبيعية من الدهون.
وأوضحت الدراسة أن الذين لديهم مستويات عالية من الـ" POPs" فى دمائهم يكونون عادةً أكثر عرضة للإصابة بالسكرى من غيرهم.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أوليفر جونز، أن هناك علاقة بين الأمرين فإن المخاطر الصحية فى هذه الحالة تكون هائلة"، مشيراً إلى أن الأبحاث الحالية تركز على البدانة والعوامل الجينية من دون الالتفات إلى العوامل البيئة، مؤكداً أن التلوث العضوى الذى تسببه مادة الـ "DDT " مثلاً يجد طريقه إلى الطعام على الرغم من حظر دول كثيرة لها منذ عدة أعوام، مشيراً إلى أن هذه المركبات قد تظل فى الطبقة الدهنية فى